شناشيل بغدادية
حكاية شناشيل بغدادية
من شناشيل بغداد القديمة بدأت الحكاية؛ من نوافذها الخشبية، أزقتها الدافئة، موائدها العامرة وكرم أهلها. في أبوظبي أعدنا جمع هذه التفاصيل في تجربة عراقية لا تكتفي بتقديم الطعام، بل تنقل روح بغداد وذاكرتها إلى كل مائدة.

شناشيل بغدادية ليست مجرد اسم لمطعم عراقي؛ إنها حكاية مستوحاة من بغداد، من بيوتها القديمة، نوافذها المزخرفة، موائدها العامرة، وذاكرة مدينة عاشت تفاصيلها أجيال متعاقبة.
حين اخترنا اسم «شناشيل بغدادية»، لم نبحث عن اسم جميل فحسب. أردنا أن تحمل هويتنا معنى حقيقيًا يرتبط بمدينة بغداد وتراثها. فالشناشيل كانت من أبرز ملامح العمارة البغدادية؛ نوافذ وشرفات خشبية مزخرفة تطل على الأزقة، تجمع بين الجمال والخصوصية، وتحمل خلفها تفاصيل الحياة اليومية لأهل المدينة.
ومن هذه الصورة بدأت رؤيتنا: أن نصنع في أبوظبي مكانًا يستطيع الزائر من خلاله أن يقترب من بغداد، لا من خلال الطعام وحده، بل من خلال المكان، والضيافة، والروائح، والألوان، والذكريات.
في مطعم شناشيل بغدادية العراقي، نؤمن أن المطبخ العراقي ليس مجموعة وصفات فقط. كل طبق يحمل ذاكرة، وكل سفرة تحكي شيئًا عن البيت العراقي، وكل عزيمة تعبّر عن ثقافة كرم متجذرة في المجتمع العراقي.
من المسكوف العراقي المشوي بعناية، إلى الكباب والدولمة والقوزي والتشريب والمشاوي وأطباق الأرز والفطور العراقي، نحاول أن نحافظ على روح الوصفة ونكهتها، وأن نقدّمها بطريقة تليق بها من دون أن نفقد أصالتها.
المائدة عندنا ليست مجرد مكان لتقديم الطعام. إنها مساحة للقاء، للحديث، للذكريات، ولتجربة أحد أهم عناصر الثقافة العراقية: الاجتماع حول السفرة.
ولهذا تبدأ التجربة قبل وصول الطبق.
تبدأ من واجهة المطعم المستوحاة من تفاصيل العمارة العراقية، ومن الشعار الذي يحمل روح الشناشيل، ومن الألوان والخامات والتفاصيل التي تربط المكان بجمال بغداد.
ثم تأتي المائدة؛ أطباق عراقية أصيلة، مكونات منتقاة، تحضير يومي وعناية بالتفاصيل، لأن جودة الطبق تبدأ قبل أن يدخل المطبخ.
ثم تأتي الضيافة؛ فالكرم في الثقافة العراقية ليس خدمة إضافية، بل جزء من الهوية. نريد للضيف أن يشعر بأنه مرحّب به، وأن كل زيارة إلى شناشيل أقرب إلى دعوة على مائدة عراقية من كونها مجرد زيارة إلى مطعم.
اخترنا أبوظبي لتكون موطن هذه التجربة؛ مدينة تجمع ثقافات العالم وتحترم التراث والهوية. ومن هنا جاءت رسالتنا: أن نقدّم المطبخ العراقي إلى سكان وزوار أبوظبي بطريقة تحافظ على أصله وتعرّف الآخرين بجماله.
نرحب بالعراقي الذي يبحث عن طعم يعيده إلى البيت، وبالإماراتي والعربي والزائر من أي مكان يرغب في اكتشاف المطبخ العراقي للمرة الأولى.
نريد لكل واحد منهم أن يغادر وهو يحمل أكثر من ذكرى طبق أعجبه؛ نريد أن يتذكر المكان، والضيافة، والحكاية التي تقف خلف الاسم.
شناشيل بغدادية هي محاولة لجمع بغداد في تجربة واحدة:
بغداد في العمارة،
العراق في المائدة،
والكرم في الضيافة.
ونحن لا ندّعي أننا نستطيع اختصار مدينة بحجم بغداد داخل مطعم، لكننا نحاول أن نحمل منها ما نحب: دفء البيوت، كرم الناس، غنى المطبخ، جمال التفاصيل، والحنين الذي يجعل مذاقًا واحدًا قادرًا على إعادة سنوات كاملة إلى الذاكرة.
لهذا لا نرى أنفسنا مجرد مطعم يقدم مأكولات عراقية في أبوظبي.
نحن نريد أن نكون بيتًا للثقافة العراقية، ومساحة تلتقي فيها الذاكرة بالطعام، والتراث بالحاضر، وبغداد بأبوظبي.
من بغداد إلى قلب أبوظبي… هذه هي حكاية شناشيل بغدادية.
